الحافظ هشام بن يوسف الصنعاني وجهوده في علم الحديث
يعد الحافظ أبو عبد الرحمن : هشام بن يوسف الصنعاني من صغار أتباع التابعين، ظهر نبوغه العلمي في علمين من علوم الشرع هما: الحديث النبوي، و فقه القضاء و الفتوى، و قد أُسند إليه منصب القضاء والفتوى بصنعاء اليمن، ولم يؤثر توليه للقضاء و قربه من السلطة، على شهرة علمه بالحديث و فقهه، بل كان حريصاً على الاستزادة في طلبهما: جمعاً، و حفظاً، و رواية، فكان متقناً و ضابطاً لما يرويه من الحديث وفقهه، و هو بهذه السمة من الحفظ و الضبط، حاز على توثيق أئمة الجرح و التعديل، و رحل إليه أعلام من الحفاظ، و عُدَّ من مشاهير أئمة الحديث في الأمصار الإسلامية.
وقد ترك الحافظ هشام بن يوسف الصنعاني جهوداً علمية في علم الحديث ، روايةً و درايةً ، فاق و برز في بعضها على أقرانه من مُحدثي اليمن حفظاً، و ضبطاً, و إتقاناً, و يعد من أئمة الجرح و التعديل، أسهم فيه بوّرعٍ و إنصاف، صيانةً للشريعة الإسلامية من التقول عليها، و يعد أيضاً من أوائل من صنف في علم الحديث رواية، و قد اشتهرت مصنفاته علمياً لتداولها في عصره، و سيقوم الباحث بمشيئة الله تعالى بجمع أحاديث مصنفاته، من كتب الحديث رواية التي أخرجت له، ليدلل أن مصنفاته في علم الحديث رواية، وإن كانت مفقودة إلا أن آثارها موجودة في كتب الحديث التي أخرجت له، و التي تعد أدوات مهمة لحفظ مصنفاته في روايات الأحاديث، لأن تلاميذه الذين رحلوا إليه إلى صنعاء اليمن، كتبوا من كتبه، و أخذها عنهم البخاري و غيره، و رووها في مصنفاتهم.
لتحميل العدد الثالث كاملا عبر الرابط : العدد الثالث


