قراءات في تاريخ العصور الوسطى
قراءات في تاريخ العصور الوسطى:
تتعدد الآراء في موضوع تقسيم التاريخ إلى حقب مختلفة. فكل فريق من المؤرخين و المحللين له مبرراته و مرجعياته التي يبني عليها ذلك التقسيم و التي تتناسب في كثير من الأحيان مع تاريخه و تعد جزءا من تكوينه و هويته. كما تعددت الآراء في موضوع التحقيب عامة فقد كثرت فيما يخص تعريف. فتحديد حقبة العصور الوسطى أو المتوسطة خاصة عند الحديث عن هذه الفترة من تاريخ أوروبا.
فكرة التقسيم التاريخي:
مما لا شك فيه أن ظهور فكرة التقسيم التاريخي قد سبقت ظهور المصطلحات التي تشير إلى الحقب المعينة المتفق عليها بين المؤرخين و المؤسسات التعليمية.
إننا نحاول -في هذا البحث- تتبع تاريخ ظهور التقسيم التاريخي خصوصا في الكتابات الغربية و ما تلاه من ظهور مصطلحات تحمل دلالات دقيقة تشير كل منها إلى فترة دون غيرها. إن بوادر التقسيم التاريخي البسيطة قد ظهرت في الكتابات الغربية منذ القرن الثالث عشر الميلادي – مستمدا فكرته من رؤى تعود إلى القرن الثامن الميلادي- و ذلك إعتمادا على التاريخ الدينى او الكنسي و الذي اعتمد كمرجعية في فكرة التقسيم لدى هؤلاء الغربيين.
مصطلح “العصور الوسطى”:
مصطلح “العصور الوسطى” الدال على فترة من التاريخ الغربي قد ظهر في أوروبا قبل أن يظهر في الأدب التاريخي العربي, حيث ينسب إلى جيوفاني أندريا بوسي كأول من إستعمل هذا المصطلح عام 1469م و في نفس الوقت هناك من يرى أن فلافيو بوندي دو فورلي قد إستعمله عام 1450م , لكن ذلك لم يكن سوى البداية لظهور فكرة العصور الوسطى كفترة متميزة عن التاريخ القديم و بدايات المولد الجديد لأوروبا. و قد توجب على هذا المصطلح الإنتظار حتى منتصف القرن التاسع عشر الميلادي حتي يصبح متداولا و متعارفا عليه في أوساط المؤسسات التعليمية الأوروبية و قد إنتقل سريعا إلى الكتابة العربية بفضل التراجم. كما اننا قمنا بترجمة لبحث على درجة كبيرة من الأهمية هو بحث العصور الوسطى للمؤرخ الفرنسي آلان بورو و الذي امدنا بالكثير من المعلومات لهذا البحث و الذي افردنا له جزءا خاصا في هذا العمل.
لتنزيل البحث عبر الرابط: البحث
لتنزيل العدد الرابع كاملا عبر الرابط: العدد الرابع


