في إطار سعيها المتواصل لإعداد كوادر طبية مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل بكفاءة عالية، تواصل جامعة الناصر تنفيذ برامجها المكثفة للتدريب الميداني لطلاب وطالبات قسم المختبرات الطبية، بالتعاون مع عدد من المستشفيات والمختبرات المرموقة. ويأتي هذا البرنامج في خطوة استراتيجية تهدف إلى سد الفجوة بين الجانب النظري والدراسة التطبيقية، ومنح الطلاب فرصة فريدة لاكتساب الخبرة العملية المباشرة في بيئات العمل الواقعية.
تدريب ميداني نوعي داخل المستشفيات
انطلقت المجموعة الأولى من الطالبات تحت إشراف الدكتورة مريم السروري في المستشفى الجمهوري التعليمي، حيث شمل التدريب عدة أقسام حيوية أبرزها:
قسم بنك الدم: تعلّمت الطالبات إجراءات استقبال المتبرعين وسحب العينات بطريقة آمنة، إلى جانب فصل مكونات الدم وحفظها في درجات حرارة مناسبة (2–6°م)، بالإضافة إلى التدريب على فحوصات المطابقة لضمان سلامة الدم المنقول للمرضى.
قسم نظم المعلومات (IT): تدربت الطالبات على إدارة النظام الإلكتروني الموحد للمختبرات وربط النتائج المخبرية بالأقسام الطبية المختلفة، بما يضمن سرعة ودقة وصول النتائج للكادر الطبي، خصوصاً في الحالات الحرجة.
كما شمل التدريب أقساماً تخصصية أخرى مثل الأمصال والدم العام مع التعمق في فحوصات تخثر الدم (PT وPTT).
وفي سياق متصل، يتلقى عدد من الطلاب تدريباً تعويضياً في المختبر المركزي – قسم الأحياء الدقيقة (Microbiology)، حيث يتعلمون تقنيات زراعة البكتيريا والفطريات وفق أحدث المعايير المخبرية.
شراكات مع مختبرات خاصة رائدة
وبالتوازي مع ذلك، بدأت مجموعات أخرى برنامجها التدريبي في مختبرات خاصة رائدة، بما يعكس الثقة المتزايدة في مخرجات جامعة الناصر وقدرة طلابها على الاندماج في مختلف بيئات العمل، ومن أبرزها:
- مختبرات العولقي التخصصية – فرع الستين:
باشرت مجموعة من الطالبات تدريبها تحت إشراف الدكتورة عبير عبدالغني يوم السبت 2 أغسطس 2025، تلاه اجتماع تعريفي مع مدير الفرع الدكتور ماجد الشيباني، تخلله شرح تفصيلي حول آلية التدريب والمهام الميدانية، إضافة إلى عرض عملي على أجهزة قسم الكيمياء الحيوية الحديثة.
- مختبرات نيولاب التخصصية:
بدأت مجموعة أخرى تدريبها يوم الأحد 3 أغسطس 2025، وكان التركيز في اليوم الأول على قسم الفيروسات والهرمونات ودلالات الأورام، وهو من الأقسام الدقيقة التي تتطلب مهارات عالية وتقنيات متقدمة.
رعاية أكاديمية وحرص على التميز
هذا التنوع في أماكن التدريب، بين المستشفيات الحكومية الكبرى والمختبرات الخاصة المتطورة، يأتي بتوجيه من رئاسة الجامعة برعاية الدكتور ناصر هادي الموفري، تأكيداً على حرص الجامعة على توفير تجربة تعليمية متكاملة للطلاب، تجمع بين الدراسة النظرية والمهارة العملية.
ويُعد التدريب الميداني أحد أهم الركائز في تأهيل أخصائيي المختبرات الطبية، حيث يمكّنهم من التعامل مع أحدث الأجهزة والتقنيات، ويكسبهم خبرة مباشرة في مواجهة التحديات اليومية داخل بيئات العمل الصحية، مما يسهم في تخريج كوادر مهنية على مستوى عالٍ من الكفاءة والجاهزية



