صنعاء – اليمن | الاثنين 27 أكتوبر 2025م
أكد رئيس جامعة الناصر الأستاذ الدكتور ناصر هادي الموفري أن منهجية الجودة في التعليم تبدأ من قاعة المحاضرات، مشددًا على أن تطبيق معايير الجودة الأكاديمية في التدريس يمثل أولوية قصوى لدى رئاسة الجامعة.
جاء ذلك في كلمته الافتتاحية خلال الورشة التدريبية التي نظمتها جامعة الناصر، ممثلةً بـ مركز التطوير وضمان الجودة، بعنوان “أساليب التدريس الفعّال”، والتي استهدفت أعضاء هيئة التدريس، ضمن خطتها الاستراتيجية لتجويد العملية التعليمية وتمكين كادرها الأكاديمي من أحدث مهارات وأساليب التدريس الجامعي.
وأوضح الدكتور الموفري أن الجامعة تسعى باستمرار إلى سد الفجوة بين الجانب النظري والتطبيقي في المقررات الدراسية، من خلال تعزيز التنسيق بين أعضاء هيئة التدريس والمعيدين لضمان تحقيق أقصى فائدة علمية للطلبة. كما دعا إلى تبنّي الأساليب التعليمية الحديثة القائمة على التفاعل والمشاركة، لما لها من دور محوري في صقل مهارات التفكير العليا والإبداع لدى الطلاب، مؤكدًا أن جودة المخرجات التعليمية تبدأ من جودة عضو هيئة التدريس وتفاعله مع طلابه داخل القاعة الدراسية.
وانطلقت فعاليات الورشة صباح اليوم في القاعة الكبرى بمبنى الكلية الطبية، بحضور عدد من أعضاء هيئة التدريس والإداريين. استُهلت الورشة بتلاوة عطرة من آيات القرآن الكريم، أعقبها كلمة ترحيبية لعميد مركز التطوير وضمان الجودة، الاستاذ الدكتور عمر محمد الشجاع الذي أشار إلى أن تنظيم هذه الورشة يأتي في إطار تنفيذ خطة الجامعة التطويرية الهادفة إلى تعزيز قدرات الكادر الأكاديمي وتزويده بمهارات تدريسية تتماشى مع معايير الجودة التعليمية الحديثة.
حيث تولى إدارة وتنسيق الورشة الدكتور قيس النزيلي، نائب عميد كلية الهندسة وعلوم الحاسوب الذي قدّم فقراتها وعرّف بالمحاور الأساسية للبرنامج التدريبي، موضحًا أهمية هذه الورشة في تعزيز تطبيق مفاهيم التعليم النشط وأساليب التدريس المبتكرة في القاعات الجامعية.
بعد ذلك، قدّم الأستاذ الدكتور أنور مسعود – عميد الدراسات العليا والبحث العلمي بالجامعة – الورشة التدريبية، التي تناولت مجموعة من المحاور الجوهرية الرامية إلى تحسين جودة العملية التعليمية داخل القاعات الدراسية. تضمنت الورشة شرحًا لخصائص المحاضرات الممتعة والجاذبة التي تشجع الطلاب على المشاركة الفعّالة، إلى جانب عرضٍ لمفهوم التعلم والعوامل المؤثرة في عملية اكتساب المعرفة، واستعراض أبرز أساليب التدريس الحديثة التي تساعد الطلاب على الفهم العميق للمادة العلمية وتنمية قدراتهم على التفكير النقدي والإبداعي.
كما اشتملت الورشة على نقاشات تفاعلية بين أعضاء هيئة التدريس حول التحديات التي تواجههم أثناء العملية التعليمية، وطرحت حلولاً عملية قائمة على التجربة والممارسة الأكاديمية، بما يسهم في تحسين بيئة التعليم الجامعي وتعزيز دور المدرس كعنصر فاعل في تحقيق مخرجات تعليمية متميزة.
وفي ختام الورشة، عبّر المشاركون عن تقديرهم لإدارة الجامعة ومركز التطوير وضمان الجودة على هذه المبادرة النوعية، مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه البرامج التدريبية التي تسهم في تطوير الأداء الأكاديمي والمهني للكادر التدريسي، وتعكس حرص الجامعة على ترسيخ ثقافة الجودة والتميز في بيئة التعليم الجامعي.
تأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة من البرامج التطويرية التي ينفذها مركز التطوير وضمان الجودة بجامعة الناصر، في إطار الخطة الاستراتيجية الشاملة التي تتبناها الجامعة لتعزيز ثقافة الجودة والابتكار في التعليم العالي، وترسيخ مكانتها كصرح أكاديمي رائد يسهم في إعداد جيل متميز علميًا ومهاريًا، قادر على مواكبة متطلبات سوق العمل المحلي والإقليمي.