صنعاء – الاثنين 30 ربيع اول 1447 هـ الموافق 22 سبتمبر 2025 م
في إطار دورها التوعوي والثقافي ومسؤوليتها الوطنية تجاه قضايا الأمة، نظّمت جامعة الناصر صباح اليوم ندوة ثقافية توعوية حملت عنوان: “خلفية الموقف الأمريكي الداعم للعدو الصهيوني في عدوانه على غزة والأمة الإسلامية”، بحضور قيادة الجامعة الأكاديمية والإدارية، وعلى رأسهم الأستاذ الدكتور ناصر هادي الموفري رئيس الجامعة، وعدد من عمداء الكليات و أعضاء هيئة التدريس والطلاب والمهتمين بالشأن العام.

افتتحت الندوة بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم، أعقبها عزف النشيد الوطني للجمهورية اليمنية والنشيد الوطني لدولة فلسطين، في رسالة رمزية للتأكيد على وحدة الموقف وتلاحم القضايا العادلة للشعوب العربية والإسلامية.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور ناصر هادي الموفري وضوح الموقف الأمريكي المنحاز بشكل كامل للكيان الصهيوني، مبينًا أن الدعم الأمريكي “ليس وليد اللحظة، وإنما هو نتاج استراتيجية ممتدة تقوم على تبني الاحتلال في عدوانه المتكرر على الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية”.
وأشار إلى جملة من الحقائق التي تكشف سيطرة اللوبي الصهيوني على القرار السياسي الأمريكي، بما يخدم مصالح الكيان الغاصب ويوفر له الغطاء السياسي والمالي والعسكري لارتكاب المزيد من المجازر بحق الفلسطينيين.
كما حث عمداء الكليات بضرورة ان تكون عناوين ابحاث التخرج للطلاب مرتبطه بخلفيه الصراع مع العدو الصهيوني والموقف الأمريكي الداعم له و أكد على دور اعضاء هيئة التدريس بضرورة ابراز هذا الخطر الصهيوني من خلال توعيه الطلاب وتذكيرهم .

وتخللت الفعالية عروض فلاشية مصوّرة تناولت جانبًا من المآسي الإنسانية في غزة، وما يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني من جرائم ممنهجة، إضافة إلى مشاهد توثّق عدوان الاحتلال على الأمة الإسلامية في أكثر من ساحة، بما يرسّخ صورة واضحة لحجم المظلومية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.

كما ألقى ضيف الندوة الدكتور قيس الطل محاضرة شاملة، تناول فيها الخلفيات الفكرية والسياسية والاقتصادية التي تفسر ارتباط الموقف الأمريكي بالعدو الصهيوني، موضحًا أن هذا الارتباط “يعود إلى عقيدة راسخة داخل المؤسسات الأمريكية، يغذّيها النفوذ الكبير للكيان الصهيوني داخل مراكز القرار، ويترجمها الدعم المفتوح بالسلاح والمال والدبلوماسية”.
وأكد الطل في مداخلته أن “مواجهة هذا المشروع لا تكون إلا بتعزيز وعي الأمة الإسلامية بخطورة المخطط الصهيوني الأمريكي المشترك، والعمل على صياغة مشروع مقاوم وموحد قادر على الدفاع عن كرامة الشعوب وحقوقها”.

وقد لاقت الندوة تفاعلًا واسعًا من قبل الحاضرين، الذين أكدوا أن مثل هذه الفعاليات تساهم في تعزيز الوعي الجماهيري، وتؤكد على الموقف المبدئي للشعب اليمني في نصرة القضية الفلسطينية ورفض كل أشكال التطبيع والتبعية للعدو الصهيوني وأسياده في واشنطن.

وفي ختام الندوة، شددت قيادة الجامعة على استمرار تنظيم مثل هذه الفعاليات الثقافية والتوعوية التي تعزز الهوية الوطنية والإسلامية، وتؤكد وقوف اليمنيين إلى جانب فلسطين وقضايا الأمة العادلة.