طلبة طب وجراحة الفم والأسنان بجامعة الناصر في مبادرة توعوية وإنسانية لخدمة المجتمع
صنعاء – جامعة الناصر
حين يكون التعليم رسالة، تتحول المعرفة إلى مهارة، وتتحول المهارة إلى خدمة. ومن هنا، تصبح التجربة الجامعية أكثر ارتباطًا باحتياجات المجتمع.
وانطلاقًا من هذا النهج، نفذ طلبة السنة الخامسة من قسم طب وجراحة الفم والأسنان بجامعة الناصر نزولًا ميدانيًا توعويًا وإنسانيًا إلى مؤسسة دار الرعاية للأيتام بشارع تعز – جولة 45.
وجمعت المبادرة بين التطبيق العملي لما تعلمه الطلبة في تخصصهم والمسؤولية الإنسانية. كما أتاحت لهم فرصة التواصل المباشر مع الأطفال وتقديم خدمات توعوية وصحية في بيئة مجتمعية.
توعية الأطفال بصحة الفم والأسنان
خلال الزيارة، قدم الطلبة للأطفال محاضرات توعوية مبسطة حول صحة الفم والأسنان. كما تناولوا أهمية تنظيف الأسنان والعناية بها بالطريقة الصحيحة.
إضافة إلى ذلك، أجرى الطلبة فحوصات أولية للأطفال. وبذلك، تمكنوا من ترجمة معارفهم ومهاراتهم الأكاديمية إلى ممارسة ميدانية مباشرة.
وفي الوقت نفسه، اكتسب الطلبة خبرة مهمة في التواصل الصحي. كما تعرفوا على أساليب التعامل مع مختلف الفئات المجتمعية واحتياجاتها الصحية.
مبادرة تجمع التوعية بالفرح
لم تقتصر المبادرة على الجانب الصحي فقط. بل حرص الطلبة على تقديم جانب إنساني وترفيهي للأطفال.
وفي هذا الإطار، أقام الطلبة فقرة ألعاب ترفيهية لإدخال البهجة والسرور إلى قلوب الأطفال الأيتام. كما جرى توزيع الهدايا والمطبوعات التوعوية والوجبات الغذائية على أبناء الدار.
وبلغ عدد المستفيدين من أبناء الدار 641 يتيمًا، إلى جانب المدرسين والمربين والمربيات.
وبذلك، جمعت المبادرة بين التوعية الصحية والأنشطة الترفيهية والمشاركة المجتمعية. كما أسهمت في تقديم تجربة إنسانية للطلبة والأطفال في الوقت نفسه.
التعليم الطبي يرتبط بالمجتمع
وتبرز هذه المبادرة جانبًا مهمًا من تجربة الدراسة في قسم طب وجراحة الفم والأسنان بجامعة الناصر.
فإعداد الطالب لا يقتصر على التحصيل العلمي داخل القاعات. كما لا يتوقف عند التدريب داخل العيادات، بل يمتد إلى الميدان والمجتمع.
ومن ثم، يكتسب الطالب من خلال هذه التجارب خبرة عملية ومهارات في التواصل والتعامل مع الاحتياجات الصحية المختلفة.
إضافة إلى ذلك، تساعد هذه الأنشطة الطلبة على تطوير قدرتهم على تطبيق معارفهم بصورة عملية. وبالتالي، تعزز جاهزيتهم لممارسة المهنة بكفاءة واقتدار بعد التخرج.
تعزيز الوعي الصحي والمسؤولية المجتمعية
وتعكس هذه الأنشطة حرص جامعة الناصر على أن يكون لطلبتها حضور فاعل في المجتمع.
كما تسعى الجامعة من خلالها إلى دعم نشر الوعي الصحي وتعزيز ثقافة الوقاية. إلى جانب ذلك، تهدف إلى غرس قيم العطاء والتكافل والمسؤولية المجتمعية في نفوس الطلبة.
وفي هذا السياق، تمثل المبادرات الميدانية فرصة للطلبة لتطبيق ما يتعلمونه. كما تمنحهم تجربة مباشرة تساعدهم على فهم الدور المجتمعي الذي يمكن أن يؤديه الطبيب.
استقبال وفد الجامعة ومتابعة المبادرة
وكان في استقبال وفد الجامعة مدير الدار الدكتور مازن الخزان، الذي رحب بالفريق.
كما جرى التنسيق الكامل للنزول بجهود وتنسيق الأستاذة حمامة الشاوش، بما أسهم في تنظيم البرنامج وتنفيذ فقراته.
ورافق الطلبة خلال المبادرة الدكتور حسين شجاع الدين، رئيس قسم طب وجراحة الفم والأسنان، والدكتور هيثم الجماعي، المشرف الأكاديمي، والدكتور محمد بابقي، المشرف الأكاديمي.
كما شاركت الدكتورة هنادي هزام، مشرفة العيادات، والدكتورة أمل الزهيري، المعيدة في قسم العلاج التحفظي للأطفال، في مرافقة الطلبة والإشراف على المبادرة.
شكر للمساهمين في إنجاح المبادرة
وتتقدم جامعة الناصر بخالص الشكر والتقدير لكل من أسهم في إنجاح هذه المبادرة.
وقد تمت المبادرة بفضل الله تعالى، ثم بدعم الجامعة وتعاون ومساهمة كريمة من نخبة من فاعلي الخير والمستثمرين.
كما كان لعطائهم ودعمهم دور فاعل في توفير متطلبات المبادرة. وبذلك، أسهمت مساهماتهم في إدخال الفرح والسرور إلى قلوب الأطفال.
جامعة الناصر.. العلم في خدمة المجتمع
تواصل جامعة الناصر دعم الأنشطة العلمية والتطبيقية والمجتمعية. ويأتي ذلك انطلاقًا من إيمانها بأن التعليم الجامعي لا يقتصر على المعرفة الأكاديمية.
بل يمتد ليشمل بناء شخصية الطالب وتعزيز مهاراته ومسؤوليته تجاه المجتمع.

وفي الختام، تؤكد هذه المبادرة أن إعداد طبيب متميز يجمع بين العلم والمهارة والمسؤولية الإنسانية. كما تعكس توجه الجامعة نحو ربط التعليم بالممارسة وخدمة المجتمع.
جامعة الناصر.. حيث يتحول العلم إلى مهارة، والمهارة إلى أثر، والإنسانية إلى رسالة.


