أبنية صرفيّة تحمل معنى النّسبة - دراسة صرفية دلالية
النِّسبة تعني: الانتماء إلى الآباء، أو البلدان، أو الصناعات أو المهن، وهي طريقةٌ من طرائق الإضافة، إذ تتَّصل بآخر الاسم لاحقة الياء المشدَّدة، مع كسر ما قبلها، والتَّشديد يجعل النِّسْبة مُلازمةً للمنسوب، ومحقِّقًا دلالةً بلاغية، فيصير المنسوب من آل المنسوب إليه من دون حاجةٍ إلى ذكر الصِّفة.
والقصد إلى النِّسبة ليس مقصورًا على لاحقة الياء، وما تحدثه من أثرٍ في بنية الكلمة، فهناك أبنيةٌ صرفية نقلت من أبوابها لتحقيق معنى النِّسبة، إلاَّ أنَّها لا تؤدي المعنى نفسه الذي تحدثه اليَّاء، فما طبيعتها إذن؟ وما حقيقتها؟ وهل هناك تناوبٌ أو تعاقبٌ بينها وياء النسب؟ وما علاقتها بظاهرة الاستغناء، التي عرض لها بعض العلماء، إبَّان تناولهم لتلك الأبنية؟
الظَّاهر أنَّ من تلك الأبنية ما هو مشهور عند علماء العربية، نحو«فَعَّالٍ» و«فَاعِلٍ»، ومنها ما هو محمول على النسبة في ضوء وجهٍ من الوجوه في السِّياقات المخصوصة، وثمَّة فرقٌ دلاليَّ مهمٌ بين شواهد النِّسبة بياءي النسب، وهذه الأبنية، لأنَّ هذه الأبنية لا تدل على النسبة العامة، وإنَّما تدل على معنى نسبةٍ إضافيةٍ مخصوصةٍ.
للاطلاع على العدد كامل عبر الرابط: العدد الثاني


