الوصايا العشر في سورة الأنعام - دراسة موضوعية
لقد هدف البحث إلى استنباط ما اشتملت عليه تلك الوصايا من مَعانٍ وأحكام، وتوجيهات تربوية، وربط ذلك بالواقع المعاش للكشف عن بعض مظاهر الانحراف العَقَدي والاجتماعي والاقتصادي وغيرها، التي بَرَزَتْ اليوم في كثير من المجتمعات، فتلك الوصايا – على وجازتها -تشتمل على مقاصد الشريعة الإسلامية التي هي العناصر المكونة لحقوق الإنسان والتي بها تتحقق الحياة الكريمة للإنسان، وصيانة حقوقه، وفي مقدمتها الضروريات الخمس المتمثلة في حماية الدِّين، والنفس، والعِرْض، والمال، والعقل، وما يتفرَّع عنها، مع ما احتوت عليه تلك الوصايا الخالدة من ضمانات ومُحَفِّزَات تُرَغِّب في التزامها، كَوْنها وصِيَّة الله ومنهجه القويم وصراطه المستقيم. وقد اعتمد الباحث المنهج العلميّ القائم على الاستقراء والتّحليل والاستنتاج.
وخلص البحث إلى العديد من النتائج والتوصيات، ومنها:
* أن هذه الوصايا تشتمل على مقاصد الشريعة الإسلامية التي هي العناصر المكونة لحقوق الإنسان، وهذه الحقوق التي جاء بها الإسلام تتصف بالثبات والشمول، ولا إفراط فيها ولا تفريط.
* الإحسان يُمَثِّلُ مع العدل جوهر العلاقة السليمة بين الأفراد والمجتمعات والدول، وبهما تستقيم الحياة، وتُحْفَظ الحقوق، وتُصَان الأعراض، ويسود الأمن، وذلك لا يكون إلا إذا صلحت العقيدة.
* حكمة وعظمة التشريع الاسلامي وواقعيته وملائمته للفطرة، في نهيه عن اقتراب الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وذلك حفاظا على الفرد من الأمراض الفتاكة، وإحاطة الأسرة والمجتمع بسياج منيع من العفة والطهارة.
* الوحدة الإسلامية واجب شرعي وضرورة مصيرية، ولن تقوم للمسلمين قائمة إلا إذا اتحدوا، وواقع المسلمين اليوم يشهد بذلك.


