معايير الوقف والابتداء في القرآن الكريم | دراسة علوم القرآن
معرفة الوقف والابتداء متأكد غاية التأكيد، إذ لايتبين معنى كلام الله و يتم على أكمل وجه إلا بذلك، فربما قارئ يقرأ ويقف قبل تمام المعنى، فلا يفهم هو ما يقرأ ومن يسمعه كذلك، ويفوت بسبب ذلك ما لأجله يقرأ كتاب الله تعالى، ولا يظهر من ذلك الإعجاز، بل ربما يفهم من ذلك غير المعنى المراد، وهذا إفساد عظيم .
ومن هنا كان لزامًا على قارئ القرآن أن يتعرف على معايير الوقف والابتداء؛ ليكون وقفه حسنًا وابتداؤه كذالك، حتى يصل إلى الغاية المرجوة من تلاوة القرآن، وهو الفهم لمعاني كلام الله، ويترتب على ذلك فوائد كثيرة واستنباطات غزيرة، ويؤمن الاحتراز من الوقوع في المشكلات .
فليس الوقف والابتداء إجراء يقوم به القارئ كما يحلو له، بل هو عمل يخضع لمعايير وضوابط علمية دقيقة، وله أحكامه الصارمة التي حددها علماء القراءات، وفي هذا البحث تجلية لهذا الأمر، والكشف عن إدراك حقيقي لقيمة هذا العلم، وضرورة تعريف الأجيال به؛ ليبقى حيًا بين الناس .
كما يسعى البحث إلى أن يصل جهود القراء بجهود اللغويين والنحاة مع جهود المفسرين والفقهاء والمتكلمين والبلاغيين، وهي جهود يكمل بعضها بعضًا في فهم النص القرآني، موظفًا في ذلك قيمة الوقف والابتداء في توجيه المعنى


