جامعة الناصر تحيي الذكرى السنوية للصرخة بفعالية خطابية تحت شعار «الشعار.. سلاحٌ وموقف»
جامعة الناصر – صنعاء، اليمن
في خطوة تعكس التزامها العميق بقضايا الأمة وتعزيز الوعي المجتمعي، أحيت جامعة الناصر صباح يوم الأحد الموافق 26 أبريل 2026م، الذكرى السنوية للصرخة في وجه المستكبرين للعام 1447هـ، وذلك بفعالية خطابية مهيبة أقيمت تحت شعار «الشعار.. سلاحٌ وموقف». وقد احتضن مبنى رئاسة الجامعة، وتحديداً قاعة الشهيد صالح الصماد، هذا الحدث الذي شهد حضوراً واسعاً من القيادات الأكاديمية والطلابية. تأتي هذه الفعالية في سياق التأكيد على الدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسات الأكاديمية في تشكيل الوعي العام وتوجيه الرأي نحو القضايا المصيرية. وقد رعى الله وتوفيقه هذا التجمع الذي هدف إلى استذكار المعاني العميقة للشعار الذي أطلقه الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي، والذي بات يمثل رمزاً للصمود والمقاومة في وجه الهيمنة والاستكبار العالمي. حيث شهدت الفعالية حضوراً بارزاً لرئيس الجامعة، الأستاذ الدكتور ناصر هادي الموفري، الذي ألقى كلمته الافتتاحية والتي استعرض فيها التاريخ النضالي للشعار، مؤكداً على أنه لم يكن مجرد كلمات، بل كان ولا يزال مشروعاً قرآنياً متكاملاً يهدف إلى تحصين الأمة من الاختراق الفكري والثقافي، وتعزيز وحدتها وصمودها في مواجهة التحديات. وأشار إلى أن إطلاق هذا الشعار جاء في لحظة تاريخية فارقة، حيث كانت الأمة أحوج ما تكون إلى بوصلة تهديها في خضم المؤامرات التي تستهدف وجودها وهويتها. كما شدد رئيس الجامعة على أهمية الدور التنويري للجامعات، مبيناً أن المؤسسات الأكاديمية ليست مجرد مراكز لتلقين المعارف، بل هي قلاع فكرية ومنابر للتوعية والتوجيه. ودعا إلى توجيه البحوث والدراسات الأكاديمية نحو الاستفادة القصوى من المشروع القرآني، بما يسهم في إيجاد حلول عملية للتحديات الراهنة، ويعزز من قدرة الأمة على النهوض الحضاري. وأكد أن الجامعات يجب أن تكون في طليعة من يعزز الوعي بقضايا الأمة المصيرية، وأن تكون منارة تهدي الأجيال نحو فهم أعمق لرسالة الإسلام وقيمه السمحة التي تدعو إلى العزة والكرامة والعدل. ولم تقتصر الفعالية على الكلمات القيادية، بل شهدت القاء قصيدة شعرية للشاعر يحيى العطيف. كما شهدت حضوراً نوعياً وكمياً يعكس الأهمية التي توليها جامعة الناصر لهذه الذكرى. فقد حضر نائب رئيس الجامعة، الدكتور حسين البهجي، وأمين عام الجامعة، الأستاذ سليم السري، إلى جانب عمداء الكليات ورؤساء الأقسام ومدراء الإدارات، مما أضفى على الفعالية طابعاً رسمياً وأكاديمياً رفيعاً. كما شارك حشد من طلبة الجامعة، الذين تفاعلوا مع مجريات الفعالية، مما يؤكد على وعي الشباب الجامعي بأهمية هذه القضايا. ثم القى الباحث في الفكر القرآني الأستاذ يحيى قاسم ابو عواضه المحاضرة الخطابية، حيث قدم تحليلاً معمقاً للمراحل المختلفة التي مر بها المشروع القرآني منذ انطلاق الشعار. استعرض المحاضر المحطات التاريخية الهامة التي شكلت منعطفات في مسيرة هذا المشروع، مبيناً كيف تطور الشعار من مجرد صيحة إلى منهج عمل متكامل. وتطرق إلى المجازر التي ارتكبتها الولايات المتحدة وإسرائيل عبر مراحل مختلفة من التاريخ، مسلطاً الضوء على الدور العدواني لهاتين القوتين في المنطقة، وكيف أن الشعار جاء ليكون رداً طبيعياً على هذا العدوان المستمر. وأشار المحاضر إلى أن ما تشهده البلاد اليوم من حالة عزة وكرامة واستقلالية في القرار، وما وصلت إليه القوات المسلحة من تطور نوعي في قدراتها الدفاعية، إنما هو ثمرة من ثمار هذا المشروع القرآني. وأكد أن هذا التطور لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة للالتزام بمبادئ الشعار، والعمل على تطبيقها في كافة جوانب الحياة، مما أدى إلى بناء قوة ذاتية قادرة على حماية السيادة الوطنية والدفاع عن كرامة الأمة.
اختُتمت الفعالية وسط تفاعل كبير من الحاضرين، الذين أكدوا على أهمية تعزيز الوعي والارتباط بالقضايا المصيرية للأمة.





