جامعة الناصر

رموز الحضارة اليمنية في شعر عبد الله البردوني | مجلة جامعة الناصر

تمتد الحضارة اليمنية إلى أبعد مكان في أعماق التاريخ في التقدم  والرقي الحضاري فهي مهد العروبة، ومنها تكون النسيج الاجتماعي في كثير من الشعوب والقبائل التي هاجرت على إثر انهيار سد مأرب العظيم ولعل خير شاهد على تلك الحضارات التي بقيت  آثارها شامخة على مرّ العصور كعرش بلقيس وسد مأرب و مدينة صنعاء كل ذلك دفع الشعراء للإبحار في فضاء التراث الحضاري كل حسب موهبته ومقدرته على محاكاة تلك الآثار.

والمتأمل في الشعر اليمني يجد أن الشعراء المعاصرين قد غاصوا في التراث البشري قديمه وحديثه وابتعثوا من أعماقه رموز الحضارة والأحداث والشخصيات لتكون وعاء رمزياً يحمل رؤاهم وأفكارهم وتطلعاتهم كما اتجهوا إلى الطبيعة الكونية واستلهموا من تلك العناصر أدوات رمزية في فضاء الدلالة الفسيح ليخلقوا لأنفسهم منها أحاسيسهم وانفعالاتهم ونظرتهم للعالم من حولهم بكل ما فيه من شحنات مؤثرة.

ويكشف هذا البحث عن ظاهرة الرموز الحضارية اليمنية في شعر عبد الله البردوني وما سجلته من حضور بارز في شعره فتجلت تلك الرموز وهي تشارك الشاعر عمق ما يحمله من مأساة أو تفتح له براقة أمل في المستقبل المنشود  كما يكشف عن بعض جوانب  الإبداع عند البردوني ومدى التوظيف الرمزي للحضارة اليمنية

 

Go to Top